خطوات ومراحل البحث العلمي
خطوات ومراحل البحث العلمي Steps of Scientific Research ترتبط خطوات البحث العلمي مع بعضها البعض ارتباطاً وثيقاً ، كما أنها تتداخل معاً لتشكل خطوات متسلسلة مترابطة تشتمل على : 1 ـ الشعور والإحساس بالمشكلة : هو التساؤل الذي يدور في ذهن الباحث حول موقف معين يكتنفه الغموض ويحتاج إلى تفسير وتوضيح ، فهي خطة ذهنية تعتبر نقطة البداية لتحديد المشكلة الفعلي في صورة تساؤلات واستفسارات يمكن ترجمتها فيما بعد إلى أسئلة نحاول الوصول إلى إجابات عليها ، وعليه فإن الشعور بمشكلة ما تدفع الباحث إلى البحث عن حلول لتلك المشكلة مثل الشعور بنقص عام في المبيعات في شركة ما يدفع إلى البحث عن الأسباب التي أدت إلى ذلك النقص لمحاولة علاجه . ومما يساعد الباحث في زيادة الإحساس والشعور بالمشكلة والوصول إلى منابعها : · الخبرة الشخصية واهتمامات الباحث بالموضوع . · القراءة الناقدة التحليلية للإطار النظري المبحوث . · البحوث السابقة التي أجريت في مجال التخصص من قبل باحثين آخرين ، سواء في نفس البيئة أو بيئة مشابهة . 2 ـ تحيد مشكلة البحث : يعتبر تحديد مشكلة البحث أولى خطوات البحث العلمي العملية ، فهو تحويل الموضوع العام إلى سؤال أو مشكلة قابلة للبحث ، إنه بيان واضح يشير إلى هدف الدراسة حيث يبدأ الباحث بفكرة عامة عما ينوي دراسته ، وبعدها يقوم بتهذيب وتحسين الهدف العام ليصبح جملة بليغة ودقيقة تشير بشكل أكثر تحديد إلى ما يرغب الباحث بالتحقق منه ، ولابد من صياغة المشكلة بطريقة قابلة للبحث بعد تعريف متغيراتها إجرائياً ، ومثال ذلك : أن نقول تهدف مشكلة البحث إلى تحديد الأسباب الرئيسية التي أدت إلى نقص المبيعات في الشركة كذا . ويمكن للباحث بعد وضع المشكلة الرئيسية والتي تمثل سؤال يحتاج إلى إجابة ، أن يقوم بتجزئتها إلى مشاكل جزئية فرعية حتى يتمكن من تغطية المشكلة الرئيسية بشكل وافي والوصول إلى إجابات دقيقة عليها . ومن الاعتبارات الرئيسية التي تؤخذ عند تحديد مشكلة البحث : · أن تكون المشكلة قابلة للبحث وليست خيالية أو مستحيلة ، ويمكن أن ينبثق عنها أسئلة وفرضيات يمكن إثباتها أو نفيها . · أن تتمتع المشكلة بالأصالة بحيث تؤدي دراستها إلى إضافات علمية جديدة ولا تكون تكراراً لأبحاث سابقة ، وإن تناولت موضوع سبق تناوله من باحثين سابقين فلابد أن تكون معالجته من زوايا جديدة تضيف شيئاً ما في توضيح المشكلة وطرق معالجتها. · أن تكون المشكلة ضمن اهتمامات الباحث العلمية ، لأن الباحث الذي يخوض في معالجة مشاكل ليست من اختصاصه واهتماماته قد لا تكون نتائجه دقيقة ويمكن البناء عليها . · أن تكون المشكلة في حدود إمكانيات الباحث المادية ، فدراسة أية مشكلة يترتب عليها تكاليف عديدة في مراحل البحث اللاحقة سواء في تحديد العينة ومتابعتها والتنقل بين المناطق الجغرافية التي تقطنها العينة لجمع المعلومات ، فعلى سبيل المثال البحث الذي يجرى لتغطية مساق معين لابد أن يأخذ بعين الاعتبار القدرة المالية للطالب والقيد الزمني للبحث ، بعكس البحث الذي يجريه باحث ما للحصول على درجة علمية عليا . · أن تكون المشكلة ملائمة للبيئة التي يجري البحث فيها سواء من الناحية السياسية أو الاجتماعية أو الثقافية أو الاقتصادية بحيث لا تتضارب مع منظومة القيم السائدة في المجتمع . 3 ـ تحديد أهمية البحث : لابد أن يقوم الباحث بتوضيح أهمية بحثه الذي ينوي الشروع به وما يمكن أن يؤدي ذلك من إضافات علمية تنفع الباحثين اللاحقين ، وما يمكن أن يصل له البحث من نتائج عملية على أرض الواقع تفيد في حل المشكلة المعروضة وتعميمها على المشاكل المشابهة ، لأن ذلك سيعطي قوة وقناعة بالبحث . 4 ـ تحديد أهداف البحث : لابد للباحث من تحديد أهداف البحث بشكل دقيق في بداية بحثه ، وتوضيح الأسباب التي جعلته يلجأ إلى تنفيذ هذا البحث ، فهل هو دراسة استطلاعية مبدئية ؟ أم متعمقة في جانب ما ؟ إذ قد يكون الهدف من البحث إضافة علمية ، أو تشخيصي لظاهرة ما للتعرف على عوامل معينة في تلك الظاهرة ، أو البحث في علاقة السبب والأثر لمشكلة ما ، إن تحديد الباحث لأهداف دراسته بدقة سيساعده في التحديد الدقيق للمجتمع والعينة التي سيتعامل معها ، وسيكون مقنعاً للقارئ في الأخذ بالنتائج التي توصل إليها . 5 ـ الإطار النظري للدراسة : يقوم الباحث بعد تحديد مشكلة الدراسة بالمراجعة النظرية لما تم تناوله ممن سبقوه فيما يتعلق بالموضوع المبحوث ويشمل الإطار النظري للدراسة : · مراجعة الأدب السابق سواء من الكتب أو الوثائق أو الانترنت والتي تناولت الموضوع لإثراء الموضوع المبحوث . · مراجعة الدراسات السابقة المتعلقة بموضوع البحث . إن الاهتمام بالإطار النظري للدراسة سيوفر للباحث نظرة سريعة للتطورات البحثية عن الموضوع ، ويساعد الباحث في تحديد معنى وأهمية المشكلة وربط نتائج الدراسة مع المعرفة السابقة ، وكذلك تقديم ملخصات للدراسات السابقة التي تناولت الموضوع ومدى الاتفاق أو الاختلاف مع الدراسات السابقة ، واقتراح مزيد من الدراسات مستقبلاً وتجنب التكرار في الدراسات المشابهة . 6 ـ تحديد وصياغة أسئلة وفروض البحث : يمثل سؤال البحث الشيء الذي يرغب الباحث في الوصول إليه كإجابة على سؤاله ، بينما تمثل الفرضية جملة تجريبية للعلاقة المتوقعة بين متغيرين أو أكثر ، إنها ادعاء واستنتاج حول معلمة من معالم المجتمع أو ظاهرة ما استناداً إلى إحصاءات العينة . بعد أن يتعرف الباحث على الإطار النظري والدراسات السابقة لموضوع دراسته ، يقوم بتحديد أسئلة الدراسة وفرضيات البحث ، علماً أن الباحث قد يكتفي بأسئلة الدراسة أو يضع فرضيات أو يجمع بين أسئلة الدراسة والفرضيات معاً في البحث حسب طبيعة ونوعية البحث الذي يجريه ، علماً أن الباحثين يستخدمون في الغالب أسئلة البحث في البحوث الوصفية ، بينما يستخدمون الفرضيات في البحوث الإيضاحية . وبعد تحديد فرضيات البحث يمكن رسم نموذج الدراسة لتوضيح المتغيرات وعلاقتها ببعضها البعض ، ولابد والحالة هذه من التحديد الدقيق الواضح لمصطلحات الدراسة / التعريفات الإجرائية ، معتمداً على المعنى الفعلي الذي يقصده الباحث وليس على المعنى المطلق الوارد في الأدبيات ، لأن ذلك سيساعد الباحث في فهم وشرح ما يحدث في بحثه والاستنتاجات التي يصل إليها ، ويعتمد التعريف الإجرائي للمتغيرات على غرض البحث والطريقة التي يختارها الباحث لقياس متغيرات الدراسة لتحقيق غرض البحث . أما مصادر تكوين الفرضية فقد تكون الحدس والتخمين ، تجارب وملاحظات ، أو استنباط من نظريات سابقة ، أو على أساس المنطق ، أو دراسات سابقة . أشكال صياغة الفرضية : تمثل الفرضية علاقات متوقعة بين متغيرين أو أكثر يعبر عنها في صورة عبارات قابلة للاختبار ليتم التأكد من صحتها أو عدم صحتها ، أو في صورة جملة شرطية ، إنها بلورة إجابة أولية للسؤال البحثي ، أو إعطاء تفسير أولي للظاهرة ، لذا فإن عمليات جمع البيانات وتحليلها ضمن إجراءات البحث العلمي ستكون غير ذات معنى ما لم يكن الأساس والمنطلق الأساسي لها سؤال بحثي وإجابة أولية له . ويمكن أن تأخذ صياغة الفرضية الأشكال التالية : أ ـ الفرضية الصفرية The Null Hypothesis تشير الفرضية الصفرية إلى عدم وجود فرق أو علاقة أو أثر بين المتغيرات ، وتعود دائماً إلى المجتمع ، كما تستخدم الحروف الإغريقية مثل ( U ) لتؤشر على الوسط الحسابي للمجتمع ، وتسمى بالفرضية الصفرية أو الفرضية العدمية أو فرضية النفي ، وتصاغ عادة بصيغة النفي ويرمز لها بالرموز ( Ho ) وتصاغ الفرضية الصفرية بالطريقة التالية : · لا يوجد فرق ذو دلالة إحصائية بين النساء والرجال تجاه تقديم الحوافز المادية والمعنوية . ويرمز للفرضية الصفرية في حالة اختبار الفرق بين المتوسطات بالشكل التالي : Ho: U1= U2 U1- U2=0 وتدل الرموز المستخدمة على المعاني التالية : Ho الفرضية الصفرية . U1 متوسط المجتمع الأول ( النساء ) . U2 متوسط المجتمع الثاني ( الرجال ) . · لا يوجد علاقة ارتباط ذات دلالة إحصائية بين أسلوب الإشراف والإنتاجية . · لا يوجد أثر ذو دلالة إحصائية للتدخين على السرطان . ومن الملاحظ أنه إذا لم نستطع قبول الفرضية الصفرية (النفي/العدم) ، فإنه يمكن قبول فرضية البحث (البديلة / الإثبات) ، مع التأكيد بأننا لا نستطيع رفض الفرضية الصفرية ولكن لا نستطيع قبولها ، وعندما لا نستطيع قبولها نقبل الفرضية البديلة . ب ـ فرضية البحث The Research Hypothesis تشير فرضية البحث إلى وجود فرق أو علاقة أو أثر بين المتغيرات ، وتعود الفرضية البديلة إلى العينة ، كما تستخدم الرموز الرومانية مثل (x- ) لتؤشر إلى متوسط العينة ، وتسمى بفرضية البحث أو الفرضية البديلة أو فرضية الإثبات ، وتصاغ بصيغة الإثبات ويرمز لها بالرمز (H1) ، وتصاغ فرضية البحث / البديلة كالآتي : · يوجد فرق ذو دلالة إحصائية بين النساء والرجال تجاه تقديم الحوافز المادية والمعنوية . · توجد علاقة ارتباط ذات دلالة إحصائية بين أسلوب الإشراف والإنتاجية ، وفي حالة ثبوت علاقة الارتباط ، يتم تحديد اتجاه العلاقة المدروسة إن كانت إيجابية أو سلبية حسب نتائج التحليل . · يوجد أثر ذو دلالة إحصائية للتدخين على السرطان . ويمكن لفرضية البحث / البديلة أن تأخذ الأشكال التالية : (1) فرضية البحث غير المتجهة No directional Research Hypothesis تعكس فرضية البحث غير المتجهة الاختلاف بين المجموعات ، ولكنها لا تحدد اتجاه الاختلاف ، أي أنها تحدد بأن المتوسطات غير متساوية فقط دون أن تحدد أيهما أكبر أو أصغر ، ويرمز لفرضية البحث غير المتجهة في حالة اختبار الفرق بين المتوسطات بالشكل التالي : H1:M1#M2 كما يمكن أن يرمز لها بالشكل التالي : H1:X-1#X-2 ـ هذه الإشارة # المقصود بها إشارة = يتوسطها خط مائل / (2) فرضية البحث المتجهة The Directional Research Hypothesis تعكس فرضية البحث المتجهة الاختلاف بين المجموعات ، مع تحديد اتجاه الاختلاف ، إن كان أكبر أو أصغر ، ويرمز لفرضية البحث المتجهة في حالة اختبار الفرق بين المتوسطات بالشكل التالي : H1: M1 < M2 M2 > M1 كما يمكن أن يرمز لها بالشكل التالي : H1: X-1 < X-2 X-1 > X-2 ومن الضروري تحديد فرضية البحث/البديلة بشكل دقيق ، مع تعريف المصطلحات الإجرائية الواردة في فرضية البحث ، فلو درسنا العلاقة بين مستوى التعليم والمستوى الاقتصادي ، فما هو التعليم الذي نقصد ؟ وما هو المستوى الاقتصادي المقصود ؟ . خصائص الفرضية الجيدة Characters of Good Hypothesis 1. مناسبة للغرض من حيث المتغيرات والظروف والحجم وتتمتع بالبساطة ووضوح المفهوم ، وذلك باستخدام ألفاظ سهلة وواضحة مع الابتعاد عن العموميات . 2. القدرة على شرح الحقائق وتقديم تفسير معقول للظاهرة المدروسة . 3. قابلية الاختبار والقياس حيث تملك إمكانية التحقق والقابلية للقياس . 4. معقولية الفرضية حيث تكون الفرضية منسجمة مع الحقائق العلمية ولا تكون خيالية ومستحيلة . 7 ـ تحديد منهج البحث : هو الطريقة التي سيسلكها الباحث في الإجابة عن الأسئلة ، إنها خطة تبين وتحدد طرق وإجراءات جمع وتحليل البيانات ، حيث يقوم الباحث من خلال منهج البحث بتحديد تصميم البحث ويختلف تصميم البحث باختلاف الهدف منه فقد يكون استكشاف عوامل معينة لظاهرة ما ، أو توصيفها ، أو إيجاد العلاقة أو السبب والأثر بين مجموعة من العوامل . ويتم في مرحلة تحديد البحث ، تحديد الآتي : · نوع وطبيعة البحث حيث يتم تحديد غرض البحث والذي قد يكون استكشافي ، أو وصفي ، أو إيضاحي ( علاقة أو سبب وأثر ) ، كما يتم تحديد طبيعة الدراسة كونها نظرية أم تطبيقية . · الاستراتيجيات المتبعة في البحث سواء إستراتيجية التجريب ، أو المعاينة ، أو دراسة الحالة ، ... علماً أن أية إستراتيجية يمكن إتباعها سواء في البحث الاستكشافي أو الوصفي أو الإيضاحي . · مجتمع الدراسة ويمثل عناصر المجتمع الكلي للدراسة ، فلو أردنا دراسة العقبات التي تواجه الشركات الصناعية المساهمة في الأردن ، فإن مجتمع الدراسة يكون جميع الشركات الصناعية المساهمة المدرجة في سوق عمّان المالي . · عينة الدراسة وهي المجموعة الجزئية التي تسحب من المجتمع لإجراء الدراسة عليها ، وتكون في المثال السابق عدد مسحوب عشوائياً من الشركات الصناعية المساهمة المدرجة في سوق عمّان المالي . · وحدة التحليل والتي تشير إلى مستوى إدماج البيانات التي جُمعت للتحليل بهدف الإجابة على السؤال البحثي ، إذ يتم تحديد وحدة التحليل ( Unit of Analysis ) بناء على مشكلة البحث والسؤال البحثي الذي يحدده الباحث عند تصميم البحث ، ويمكن أن تكون وحدة التحليل العامل الفرد إذا أردنا دراسة أثر الحوافز ، كما يمكن أن تكون على مبدأ تحليل الوحدات المزدوجة إذا أردنا دراسة التفاعل في الأسرة ، كما يمكن أن تكون المجموعات كوحدة تحليل عند مقارنة أقسام مع بعضها البعض ، وأخيراً يمكن أن تكون الصناعة كوحدة تحليل ، وفي كل حالة لابد من دمج البيانات المتعلقة بوحدة التحليل مع بعضها البعض . · طرائق جمع البيانات ، وتعني الطريقة المتبعة في الحصول على أدلة فعلية لإثبات أو نفي الإجابة الأولية ( الفرضية ) ، كما أن عملية جمع المعلومات مطلوبة وضرورية أيضاً لصياغة الفرضية البحثية والتي تعتمد بدورها على عملية جمع معلومات أخرى أشمل وأدق . 8 ـ تحليل البيانات واختبار الفرضيات : يقوم الباحث في هذه المرحلة بعملية وصف للبيانات التي تم الحصول عليها مع التعليق عليها لإعطاء صورة واضحة للقارئ ، كما يقوم بتحليل وتفسير البيانات التي تم الحصول عليها ، إذ يحاول الوصول إلى إثبات أو دحض الفرضية البحثية بصورة أولية ، كما تتضمن هذه العملية أيضاً تصنيف وترميز المعلومات ورسم المخططات والمنحنيات وإجراء المقارنات للوصول إلى نتائج أكثر دقة . 9 ـ عرض البيانات : يمكن أن تعرض البيانات المجمعة في بحث علمي بصيغ مختلفة من الأشكال والمخططات الإحصائية تبعاً لطبيعة تلك البيانات وخدمة لأغراض البحث ، فقد تُعرض البيانات بطريقة إنشائية أو عن طريق الرسوم البيانية أو عن طريق الجداول الإحصائية ، كما يمكن أن تُعرض بأكثر من طريقة في آن واحد . 10 ـ النتائج والتوصيات : بعد الانتهاء من البحث لابد من تثبيت النتائج والاستنتاجات التي توصل إليها الباحث مع ربطها بالإطار النظري الذي تعرض له الباحث ، وبيان مدى اتفاق واختلاف النتائج التي توصل إليها مع نتائج الدراسات السابقة ، وأخيراً يقوم الباحث بتقديم التوصيات التي يراها مناسبة والمعتمدة على النتائج التي توصل إليها ، على أن تكون توصيات علمية . 11 ـ توثيق المراجع : يعني التوثيق إثبات مصادر المعلومات وإرجاعها إلى أصحابها توخياً للأمانة العلمية ، واعترافاً بجهد الآخرين وحقوقهم العلمية ، لذا لابد من تثبيت المراجع التي يعود إليها الباحث داخل النص لتساعد القارئ على تحديد موقع مرجع المعلومات في قائمة المراجع في نهاية البحث ، ويشمل التوثيق عادة : التوثيق في النص ، والتوثيق في قائمة المراجع ، والتوثيق في قائمة المصادر ، مع العلم أن هناك طرقاً عديدة للتوثيق. 12 ـ كتابة التقرير : تعتبر عملية كتابة التقرير الخطوة الأخيرة في البحث العلمي وهي غاية في الأهمية ، إذ من خلالها ينقل الباحث ما توصل إليه من نتائج إلى القارئ . ورغم وجود هيكلية عامة لكتابة البحث العلمي يمكن الاسترشاد بها ، إلا أنها قد تختلف حسب طبيعة البحث ، والجهة التي سيُقدم إليها البحث ، حيث تشترط بعض المجلات مثلاً هيكلية معينة لابد من الالتزام بها ، وفي حالة البحوث التي تُطلب من الطلبة في المساقات المختلفة لابد من الاسترشاد بما يطلبه الأستاذ المشرف على البحث ، وأخيراً في حالة البحوث المقدمة للحصول على درجات علمية عليا لابد أيضاً من الالتزام بالهيكلية التي تطلبها الجامعة التي ستمنح تلك الدرجة العلمية . وبشكل عام يمكن التعرض لنوعين أساسيين من الهيكلية في البحث العلمي هما : · الهيكلية في حالة البحوث المقدمة للنشر في المجلات . · الهيكلية في حالة البحوث المقدمة للحصول على درجات علمية . المصدر : د.فايز جمعة النجار وآخرون ، أساليب البحث العلمي ، منظور تطبيقي ، عمّان ، دار الحامد ، 2008
التعليقات (4)
أضف تعليق
| < السابق | التالي > |
|---|



