اجتماعي ـ موقع الدكتور مولود زايد الطبيب

السبت, 01 20th

آخر تعديل في الموقع الإثنين, 30 تشرين1 2017 3pm

الأتمتة / Automation

هو أداء الإنتاج والإدارة وجميع العمليات الضرورية من الناحية الاجتماعية بدون مشاركة مباشرة من الإنسان. والأتمته هي أعلى مرحلة في تطور التكنولوجيا، ويحددها ظهور الآلات الميكانيكية التي تنتظم على شكل صفوف منفصلة (في العقد الثاني من القرن العشرين)، وبعد هذا جاءت الورش والمصانع الآلية التي تستخدم (ابتداء من العقد الخامس) العقول الآلية الحديثة.

ولا تلغي الأتمته العنصر الإنساني الذي يُعد ضروريا، ليقوم بالتوجيه العام، وتمارس التحكم في عمل الآلة (ضبط الآلات، ووضع البرامج، وتغذية الآلات بالمواد الخام، والاصلاحات).


وبطبيعة الحال، مع تطور الآلية الذاتية، ستقوم الآلات أكثر فأكثر بأداء هذه الوظائف نفسها. وتستخدم الأتمتة من أجل الزيادة الهائلة في إنتاج العمل وإنتاج البضائع وخفض التكاليف وتحسين الإنتاج من الناحية الكيفية، ولا يمكن التحكم في عدد من العلميات (في هندسة محطات توليد الكهرباء الذرية وفي استكشاف الفضاء.. الخ) إلا بالأتمتة وحدها. والأتمتة القائمة على أساس كبير في الصناعة له نتائج اقتصادية وسياسية وثقافية هامة.

وهذه النتائج تختلف اختلافا شاسعا في ظل الرأسمالية عنها في ظل الاشتراكية. فالأتمتة في ظل الرأسمالية تؤدي إلى البطالة الواسعة، وتحوّل العمال إلى الاشتغال بأعمال تتطلب مهارات أدنى ومن ثم تقل أجورهم، وهي تزيد من الكساد الاقتصادي والأزمات، وتضخم تناقضات المجتمع البورجوازي تضخما كبيرا.

وإدخال الأتمتة في العمل على أيدي الرأسماليين، إنما يفيد في جني فائض الأرباح وهي أرباح غير مستقرة. أما الأتمتة في ظل الاشتراكية والشيوعية فإنها تفيد في تخفيف جهد الإنسان، وخلق الوفرة، كما تؤدي إلى التحسن الدائم في مستويات المعيشة والثقافة، وإلى تحويل العمل إلى ضرورة أولية للإنسان.

إن الأتمتة تحسن ظروف العمل وتساعد على القضاء على الفروق بين العمل الذهني والعمل الجسماني، وترفع المستوى الثقافي والتكنولوجي للشعب العامل. ومع الخفض الكبير لطول يوم العمل، فإن الأتمتة ستعطي الناس في المجتمع الشيوعي فرصة لاستخدام جهودهم في العلم والفن والرياضة.. الخ.

مواضيع مرتبطة