اجتماعي ـ موقع الدكتور مولود زايد الطبيب

الأربعاء, 08 15th

آخر تعديل في الموقع الإثنين, 19 شباط 2018 1pm

حكايات تراثية - فطنة بنت الريف

1 1 1 1 1 1 1 1 1 1 Rating 0.00 (0 Votes)

أعزائي السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أود من خلال هذا الموضوع أن أتناول بعض الحكايات التراثية التي تحتوي على العديد من العبر والمواعظ التي من الممكن الاستفادة بها في الحاضر فالتراث لفظ يطلق على مجموع الناتج الحضاري السابق الذي ورّثته الأجيال السابقة للأجيال اللاحقة ذلك الناتج بما فيه من تجارب إنسانية وقيم وتقاليد ناتجة عن ممارسات سلوكية في ميادين كثيرة تشمل العلم والأدب والفن والدين والفلكلور والاقتصاد وغيرها ونحن إذ نستعيد ذلك التراث إنما نزوّد أنفسنا بالطاقة المعنوية التي تدفعنا للسير إلى الأمام بكل ثقة

 

وإليكم الحكاية الأولى :

( فطنة بنت الريف ) يُحكى أن أحدهم كان يسير في الصحراء لسبب ما ربما يبحث عن نجع أو يبحث عن الكلأ أو الماء ليجد مكاناً للرعي فتاه في تلك الصحراء وظل طريقه وأصابه العطش الشديد وأخذه طريقه إلى منطقة ريفية وكم كان سعيداً عندما رأى بيتاً فتوجه إليه يجر خطاه المتثاقلة ووجد بالبيت فتاة فأشار إليها بأنه عطشان ويريد أن يشر بفأخذت الفتاة تطمئنه وطلبت منه أن يستريح لكنه كان يشعر بأنه سيموت من الظمأ وفي تلك اللحظات شاهد دلواً به ماء فأسرع إليه وحمله وبدأ يشرب بشغف فما كان من الفتاة إلا أن ملأت قبضتها بالقش الذي كان بجوارها ورمتها في الدلو والرجل يشرب منه فأخذ القش يعيق الرجل عن الشرب المستمر وأستهلك وقتاً طويلاً في إبعاد القش عن فمه حتى يتمكن من الشرب وبعد أن ارتوى واستراح قليلاً بدأ يؤنب الفتاة على ما قامت به من رمي القش بالدلو وسألها لماذا فعلت ذلك فقالت له الفتاة : لقد لاحظت عند قدومك أن العطش قد أخذ منك كل مأخذ وكنت تبدو على وشك الهلاك ولو أنك شربت بالطريقة التي بدأت بها شرباً متواصلاً لانفطر كبدك ومُت وليس هناك مجال على أن أجعلك تشرب بشكل بطيء إلا أن أرمي لك القش وهذا ما أنقذك من الموت المحقق عندها اعترف الرجل بذكائها وشكرها على ما قامت به ... ولكم أن تستخلصوا القيم والعِبر من هذه الحكاية ... إلى أن نلتقي في حكاية أخرى دمتم بود

مواضيع مرتبطة