اجتماعي ـ موقع الدكتور مولود زايد الطبيب

الخميس, 04 26th

آخر تعديل في الموقع الإثنين, 19 شباط 2018 1pm

الجزء والكل / Part and Whole / La Partie et le Tout

1 1 1 1 1 1 1 1 1 1 Rating 0.00 (0 Votes)

الجزء والكل / Part and Whole / La Partie et le Tout مقولتان فلسفيتان تعكسان العلاقات بين الموضوعات المختلفة وجوانبها وعناصرها وكذلك رابطتها. وتحمل هذه الرابطة طبيعة الكل، بينما الموضوعات التي تتعلق بها تظهركأجزاء لها. والفرق بين الكل والمجمل الكمي البسيط لأجزائه وُجد لأول مرة في مؤلفات أرسطو وفي الفلسفة السابقة على الماركسية كان هناك حلان متعارضان لمشكلة الكل: الحل الاجمالي الميتافيزيقي الكل هو أكثر من مجموع أجزاء؛ وهو جوهر روحي لا يمكن معرفته. وتفرق الفلسفة الكلاسيكية – الألمانية – (انظر شيلنغ وهيغل) بين الكل غير العضوي والكل العضوي الذي يتطور بذاته، ولكن الأخير يرتبط بتطورالروح وليس بتطور المادة. وفي القرن التاسع عشر استغل التأمل في مشكلة الكل – على نطاق واسع – من جانب كثير من المدارس المثالية (المذهب الحيوي الجديد، ومذهب الكل، وعلم النفس الجشطلتي والفلسفة البنيانية والنزعة الكليه والحدسية، الخ). فالعلاقة الموضوعية الحقيقية بين الجزء من الكل فيُعبر عنها بطريقتين عامتين للغاية:

غير العضوي والعضوي. أما الكل غير العضوي فهو شكل من أشكال توحيد الموضوعات تكون العناصر المؤتلفة الداخلة في إطاره في ارتباط داخلي مغلق وثابت. ولا يمكن رد صفات الكل غير العضوي إلى المجمل الآلي لصفات أجزائه. والذرات والخلايا والبلورات، الخ أمثلة على مثل هذه التشكيلات للكل. ومن ناحية أخرى فإن الكل العضوي (الكائن العضو الحر، والمجتمع، الخ) شكل من أشكال ارتباط الموضوعات تتحقق فيه الرابطة المعينة ككل قدرتها على التطور الذاتي، ماضية خلال المراحل المتعاقبة من التعقد المطرد. وتدخل مكونات الكل العضوي في علاقات – ليس فقط مع التآزر بل أيضا مع الائتمار، اللذين يحددهما نشوء بعض العناصر من أخرى في مسار تغاير الكل. وخارج الكل فإنها لا تفقد عددا من صفاتها فحسب (كما هو الحال في الكل غير العضوي) ولكنها لا يمكن أن توجد كلية. ومن المهم للغاية لعملية الإدراك أن تأخذ في الاعتبار التفاعل الجدلي بين الجزء والكل. ففي حالات الظواهر المركبة من الضروري بصفة خاصة أن نعتبر:

  1. أنه من غير الصحيح رد الكل إلى أجزائه، لأن هذا يمكن أن يفضي إلى سوء فهم للكل على أنه نهائية كيفية خاضعة لقوانين نوعية
  2. الحاجة إلى فحص الكل في كل تركيبه والاستغلال النسبي لجوانبه وعناصره وأجزائه التي يتكون منها، لأن هذه الأخيرة يمكن أن تكون لها سماتها العينية التي لا تتفق مباشرة مع الكل
  3. أن فحص الجوانب والأجزاء الفردية ينبغي أن يقوم على أساس معرفة (على الأقل تمهيدية، افتراضية) بطبيعة الكل، وعلى النقيض من ذلك، فإن دراسة الكل ينبغي أن ترتكز على معرفة صفات مكوناته، أي عناصره.

مواضيع مرتبطة